العلامة الحلي
81
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
والثاني : لا ، كسائر أموال السيّد ( 1 ) . وعلى الأوّل هل تتعلّق بما كسبه بعد الحجر ؟ وجهان للشافعيّة ، أصحّهما عندهم : أنّها ( 2 ) لا تتعلّق به ولا برقبته ولا بذمّة السيّد ؛ لأنّه دَيْنٌ لزمه برضا مَنْ له الدَّيْن ، فلا يتعلّق برقبته ، كما لو استقرض بغير إذن السيّد . وخالف فيه أبو حنيفة . وأمّا أنّها لا تتعلّق بذمّة السيّد : فلأنّ ما لزم بمعاوضة معقودة ( 3 ) بإذنه وجب أن تكون متعلّقةً بكسب العبد ، كالنفقة في النكاح ( 4 ) . مسألة 83 : لو أذن المولى لجاريته في التجارة فَعَلاها ديونٌ ، لم تتعلّق الديون بأولادها ، سواء وُلدوا قبل الإذن في التجارة أو بعدها ، وبه قال الشافعي ( 5 ) . وقال أبو حنيفة : إن وُلدوا بعد الإذن في التجارة ، تعلّق الدَّيْن بهم ، وإلاّ فلا ( 6 ) . ولو أتلف السيّد ما في يد المأذون من أموال التجارة ، فعليه ما أتلف بقدر الدَّيْن . ولو أنّه قتل المأذون وليس في يده مال ، لم يلزمه قضاء الديون ، إلاّ أن تكون في مصلحة التجارة . ولو تصرّف فيما في يد المأذون ببيع أو هبة أو إعتاق ولا دَيْن على
--> ( 1 ) التهذيب - للبغوي - 3 : 557 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 371 ، روضة الطالبين 3 : 228 . ( 2 ) أي الديون . ( 3 ) في العزيز شرح الوجيز : " مقصودة " بدل " معقودة " . ( 4 و 5 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 371 ، روضة الطالبين 3 : 228 . ( 6 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 371 .